الشيخ المنتظري
49
دراسات في المكاسب المحرمة
بل ظاهر الوسائل نسبة دعوى ضرورة الدين على بطلان التنجيم والقول بكفر معتقده إلى جميع علمائنا حيث قال : " قد صرّح علماؤنا بتحريم ( تعلّم ) علم النجوم والعمل به وبكفر من اعتقد تأثيرها أو مدخليّتها في التأثير ، وذكروا أنّ بطلان ذلك من ضروريّات الدين . " انتهى . [ 1 ] بل يظهر من المحكي عن ابن أبي الحديد : أنّ الحكم كذلك عند علماء العامّة أيضاً حيث قال في شرح نهج البلاغة : " إنّ المعلوم ضرورةً من الدين إبطال حكم النجوم وتحريم الاعتقاد بها والنهي والزجر عن تصديق المنجّمين ، وهذا معنى قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فمن صدّقك بهذا فقد كذّب القرآن واستغنى عن الاستعانة باللّه . " انتهى . ( 1 ) ثمّ لا فرق في أكثر العبارات المذكورة بين رجوع الاعتقاد المذكور إلى إنكار الصانع - جلّ ذكره - كما هو مذهب بعض المنجّمين - وبين تعطيله - تعالى - عن التصرّف في الحوادث السفليّة بعد خلق الأجرام العلويّة على وجه تتحرّك على النحو المخصوص ، سواء قيل بقدمها - كما
--> 1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 / 212 . 2 - الوسائل 12 / 101 ، الباب 24 من أبواب ما يكتسب به .